ابن حبان

68

المجروحين

حدثنا داود بن الزبر قان : سئل أبو حنيفة عن الخليطين : خليط البسر والتمر فقال : حدثني حماد عن إبراهيم أنه كان لا يرى بذلك بأسا قلت هل كان إبراهيم يحدث فيه برخصة كما حدث في نبيذ الجر ( 1 ) : قال لا أعلمه . قلت : ما تصنع بحديث إبراهيم وقد جاء النهى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ؟ قال أما إني أزيدك حديثا : حدثني نافع أن ابن عمر خلطهما قلت : إنما صنع ذلك مرة واحدة من وجع عرض له لان التمر بلغم والزبيب جاف ، كان ينظم له ( 2 ) الثوم فيلقى في القدر فإذا أنضحت القدر ما فيها كشط الثوم ورمي به . أخبرني بذلك أيوب عن نافع عن ابن عمر . قال : فقال أبو حنيفة : ما أبالي مرة صنعه أو مائة مرة . ثم أقبل على فقال : من حدثك ؟ قلت : حدثني مطر الوراق عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما وعن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما " وحدثني ليث بن أبي سليم عن عطاء عن جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا " . وحدثنا أبان عن أنس : أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا " ، وحدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس : " أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا " قال أنس : ولقد حرمت الخمر وما لأهلي شراب غير الغليظين . وحدثني أبو العلاء وأبو ثابت عن أنس أنه كان يقطع له التذنوبة ( 3 ) من البسر "

--> ( 1 ) نبيذ الجر . الجر والجرار : جمع جرة وهو الاناء المعروف من الفخار . وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير . النهاية . ( 2 ) ينظم : كلمة غير واضحة في المخطوطة وصححت بالرجوع إلى الخبر عن نافع : لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوه فيطبخه فإذا أخذ طعم الثوم طرحه ثم حساه . الطبقات الكبرى 115 / 4 ( 3 ) التذنوبة : يقال ذنبت البسرة تذنيبا وكتت من ذنبها وهو تذنوب بفتح التاء ويضم واحدته تذنوبة القاموس .